محمد بن الحسن الشيباني
293
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
فعله لم يؤمنوا ولم يطيعوا ، فلم يجبهم إلى ذلك « 1 » . قوله - تعالى - : وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا ، شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ أي : حكمنا بذلك عند عداوتهم له . قوله - تعالى - : يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ؛ أي : باطله « 2 » . قوله - تعالى - : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ ! قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ « 3 » ؛ يعني : من الكهنة الّذين أضللتموهم « 4 » . قوله - تعالى - : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ( الآية ) . فيه دليل على وجوب التّسمية على الذّبيحة ، ودليل على تحريم ذبائح « 5 » أهل الكتاب ؛ من اليهود والنّصارى والمجوس ، ومن ضارعهم في الكفر . وذلك أنّ اليهود يقولون على الذّبيحة : باسم من أيّد « 6 » شرع موسى ، واتّخذ عزيزا ابنا . والنّصارى يقولون : اتّخذ المسيح ابنا ، ولم يتّخذ محمّدا نبيّا . وذلك غير اللّه - تعالى - . وكفّار العرب كانوا يذبحون للأصنام والأوثان ، ويعتقدون أنّ الملائكة بنات اللّه ، ولا يذكرون اللّه - تعالى - على الذّبيحة . قوله - تعالى - : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً ، فَأَحْيَيْناهُ ؛ أي : كان كافرا ، فأحييناه
--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 ) ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) ( 3 ) الانعام ( 6 ) / 128 . وذكرها ليس في محلّه على حسب ترتيب الآيات . ( 4 ) سقطت الآيات ( 113 ) - ( 120 ) ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) م : أبدع .